الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
338
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
عن بريتي وخلقي وخيرتي . وأسكنهم في الهواء وفي أقطار الأرض . لا يجاورون نسل خلقي . وأجعل بين الجن وبين خلقي ، حجابا . ولا يرى نسل خلقي الجن . ولا يؤانسونهم . ولا يخالطونهم . ولا يجالسونهم ( 1 ) . فمن عصاني من نسل خلقي الذين اصطفيتهم لنفسي ، أسكنتهم مساكن العصاة وأوردتهم مواردهم . ولا أبالي . فقالت الملائكة : يا ربنا ! افعل ما شئت . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . وبإسناده ( 2 ) إلى يحيى بن أبي العلا الرازي ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - حديث طويل ، يقول فيه - عليه السلام - : وقد سأله رجل فقال : وأخبرني عن هذا البيت ، كيف صار فريضة على الخلق أن يأتوه ؟ قال : [ فالتفت أبو عبد اللَّه - عليه السلام - إليه وقال : ما سألني عن مسألتك أحد قط قبلك ] ( 3 ) ان اللَّه - عز وجل - لما قال للملائكة : إني جاعل في الأرض خليفة ، فضجت الملائكة من ذلك . وقالوا : يا رب ! ان كنت لا بد جاعلا في أرضك ( 4 ) خليفة ، فاجعله منا من يعمل في خلقك بطاعتك . فرد عليهم : اني أعلم ما لا تعلمون . فظنت الملائكة أن ذلك ، سخط من اللَّه - عز وجل - عليهم . فلاذوا بالعرش . يطوفون به . فأمر اللَّه - عز وجل - لهم ، ببيت من مرمر ، سقفه ياقوتة حمراء وأساطينه الزبرجد . يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ، لا يدخلونه بعد ذلك ، إلى يوم القيامة ( 5 ) .
--> 1 - كذا في المصدر . وفي الأصل ور : لا يجانسونهم . 2 - علل الشرايع / 402 ، ضمن حديث 2 . 3 - يوجد في المصدر . 4 - المصدر : جاعل في الأرض . 5 - المصدر : إلى يوم الوقت المعلوم .